فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231888 من 466147

ولما جهزهم بجهازهم ، وكان الجهاز الذي لهم هو الطعام الذي امتاروه.

وفي الكلام حذف تقديره: وقد كان استوضح منهم أنهم لهم أخ قعد عند أبيهم.

روي أنه لما عرفهم أراد أن يخبروه بجميع أمرهم ، فباحثهم بأن قال لهم ترجمانه: أظنكم جواسيس ، فاحتاجوا إلى التعريف بأنفسهم فقالوا: نحن أبناء رجل صديق ، وكنا اثنى عشر ، ذهب منا واحد في البرية ، وبقي أصغرنا عند أبينا ، وجئنا نحن للميرة ، وسقنا بعير الباقي منا وكانوا عشرة ولهم أحد عشر بعيراً.

فقال لهم يوسف: ولم تخلف أحدكم؟ قالوا: لمحبة أبينا فيه قال: فأتوني بهذا الأخ حتى أعلم حقيقة قولكم ، وأرى لم أحبه أبوكم أكثر منكم إن كنتم صادقين؟ وأورد الزمخشري هذا القصص بألفاظ أخر تقارب هذه في المعنى ، وفي آخره قال: فمن يشهد لكم أنكم لستم بعيون ، وإن الذي تقولون حق؟ قالوا: إنا ببلاد لا يعرفنا فيها أحد يشهد لنا.

قال: فدعوا بعضكم عندي رهينة وائتوني بأخيكم من أبيكم وهو يحمل رسالة من أبيكم حتى أصدقكم ، فاقترعوا فأصاب القرعة شمعون ، وكان أحسنهم رأياً في يوسف ، فخلفوه عنده ، وكان قد أحسن إنزالهم وضيافتهم.

وقيل: لم يرتهن أحداً ، وروي غير هذا في طلب الأخ من أبيهم.

قيل: كان يوسف ملثماً أبداً ستراً لجماله ، وكان ينقر في الصواع فيفهم من طنينه صدق الحديث أو كذبه ، فسئلوا عن أخبارهم ، فكلما صدقوا قال لهم: صدقتم ، فلما قالوا: وكان لنا أخ أكله الذئب أطن يوسف الصواع وقال: كذبتم ، ثم تغير لهم وقال: أراكم جواسيس ، وكلفهم سوق الأخ الباقي ليظهر صدقهم.

وقرئ: بجهازهم بكسر الجيم ، وتنكر أخ ، ولم يقل بأخيكم وإن كان قد عرفه وعرفهم مبالغة في كونه لا يريد أن يتعرف لهم ، ولا أنه يدري من هو.

ألا ترى فرقاً بين مررت بغلامك ، ومررت بغلام لك؟ إنك في التعريف تكون عارفاً بالغلام ، وفي التنكير أنت جاهل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت