فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231951 من 466147

والكسائي {يكتل} بياء الغيبة على إسناده للأخ مجازاً لأنه سبب للاكتيال أو يكتل أخونا فينضم اكتياله إلى اكتيالنا ، وقوي أبو حيان بهذه القراءة القول ببقاء منع على حقيقته ومثله الإمام {وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لحافظون} من أن يصيبه مكروه ، وهذا سد لباب الاعتذار وقد بالغوا في ذلك كما لا يخفى ، وفي بعض الأخبار ولا يخفى حاله أنهم لما دخلوا على أبيهم عليه السلام سلموا عليه سلاماً ضعيفاً فقال لهم: يا بني ما لكم تسلمون علي سلاماً ضعيفاً وما لي لا أسمع فيكم صوت شمعون فقالوا: يا أبانا جئناك من عند أعظم الناس ملكاً ولم ير مثله علماً وحكماً وخشوعاً وسكينة ووقاراً ولئن كان لك شبه فإنه يشبهك ولكنا أهل بيت خلقنا للبلاء إنه اتهمنا وزعم أنه لا يصدقنا حتى ترسل معنا بنيامين برسالة منك تخبره عن حزنك وما الذي أحزنك وعن سرعة الشيب إليك وذهاب بصرك وقد منع منا الكيل فيما يستقبل إن لم نأته بأخينا فأرسله معنا نكتل وإنا له لحافظون حتى نأتيك به.

{قَالَ هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ}

استفهام إنكاري و {آمَنُكُمْ} بالمد وفتح الميم ورفع النون مضارع من باب علم وأمنه وائتمنه بمعنى أي ما ائتمنكم عليه {إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ} أي إلا ائتماناً مثل ائتماني إياكم {مِنْ أَخِيهِ} يوسف {مِن قَبْلُ} وقد قلتم أيضاً في حقه ما قلتم ثم فعلتم به ما فعلتم فلا أثق بكم ولا بحفظكم وإنما أفوض أمري إلى الله تعالى {فالله خَيْرٌ حافظا وَهُوَ أَرْحَمُ الرحمين} فأرجو أن يرحمني بحفظه ولا يجمع على مصيبتين ، وهذا كما ترى ميل منه عليه السلام إلى الإذن والإرسال لما رأى فيه من المصلحة ، وفيه أيضاً من التوكل على الله تعالى ما لا يخفى ، ولذا روى أن الله تعالى قال: وعزتي وجلالي لأردهما عليك إذ توكلت علي ، ونصب {حافظا} على التمييز نحو لله دره فارساً ، وجوز غير واحد أن يكون على الحالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت