فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251754 من 466147

و دعونا نصغر المثال السابق بنسبة أكبر، كأن تصبح الأرض بقدر ذرة غبار تكاد لا ترى بالعين المجردة، عندئذ تصبح الشمس بحجم ثمرة الجوز وتبعد عن الأرض بمسافة 3 أمتار، ونجم الفاسنتوري سيكون في هذه الحالة على بعد 640 كم من الشمس، إذن فمجرة درب التبانة تحتوي على 250 بليون نجم تفصل بينها هذه المسافات الشاسعة جداً، وتقع شمسنا على أحد أطراف هذه المجرة ذات الشكل الحلزوني . والأغرب من ذلك أن حجم هذه المجرة يعتبر صغيراًُ جداً بالمقارنة مع حجم الكون، فالكون يحتوي على مجرات أخرى يقدر عددها بـ200 بليون مجرة .. أما المسافات الفاصلة بين هذه المجرات فأكبر من المسافة بين الشمس والفاسنتوري بملايين المرات .و المسافة الفاصلة بين الأجرام السماوية وطريقة انتشارها في الكون تعتبر ملائمة ولازمة لاستمرار الحياة على الأرض فهذه المسافات الفاصلة مرتبة وموجودة بطريقة تتلاءم مع القوى المؤثرة وبالتالي تشكل عاملاً ضرورياً للحياة على كوكب الأرض، وكذلك تعتبر هذه المسافات الفاصلة عاملاً مؤثراً على باقي الكواكب وأفلاكها تأثيراً مباشراً، ولو كانت هذه المسافات اصغر قليلاً لأثرت قوى الجذب الهائلة الموجودة بين كلتل النجوم المختلفة وبالتالي أدى ذلك إلى إحداث خلخلة في أفلاك الكواكب، وهذه الخلخلة كانت ستؤدي حتماًُ إلى تفاوت كبير في الحرارة، ولو كانت هذه المسافات أكبر قليلاً لتشتت المعادن المنطلقة من النجوم العملاقة ولما نشأت كواكب مثل الأرض . وتعبر المسافات الكونية الحالية مثالية وملائمة لنشوء مجموعات شمسية كالتي ننتمي إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت