فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251755 من 466147

ويقول البروفسور مايكل دينتون الأخصائي في الكيمياء الحيوية في كتابه مصير الطبيعة إن المسافة الفاصلة بين النجوم العملاقة بل كافة النجوم تعتبر قضية حساسة جداً، فهذه المسافات تقدر كمتوسط لها بـ 30 مليون ميل بين نجوم مجرتنا، ولو تغيرت هذه المسافات بأن تكون أقل قليلاً لأصبحت مدارات الكواكب غير مستقرة، ولو كانت أكبر قليلاً لكانت المادة المنطلقة من قبل النجوم المنفجرة (سوبر نوفا) متشتتة تشتتاً كبيراً للغاية لدرجة ينعدم معه تشكل مجموعات شمسية مثل التي ننتمي إليها . فإن كنا نريد كوناً صالحاً وملائماً للحياة لكان من الضروري استمرار النجوم المنفجرة في الانفجار على وتيرة معينة ..

علماً أن هذه الانفجارات تعتبر محددة للمسافات المعينة الفاصلة بين النجوم، وإن هذه المسافات البعيدة والمحددة موجودة فعلياً وتمارس تأثيرها المباشر [1] .

أما البروفيسور جورج كرنشتاين فيتحدث عن هذه المسافات الشاسعة في كتابه"الكون التكافلي"قائلاً:

إذا أصبحت النجوم أقرب مما هي عليه الآن فلا يحدث إلا فرق طفيف في المفاهيم الفيزيائية الفلكية، فقد لا يحدث أي تغيير في العمليات الفيزيائية الجارية في النجوم وفي الأجرام السماوية الأخرى، ولو نظر إلى مجرتنا من نقطة بعيدة عنها فلا يمكن تمييز أي تغيير فيها عدا أن عدد النجوم التي نراها ونحن مستلقين على الأعشاب يصبح أكثر عفوا أود أن أضيف أن هناك فرقاً آخر يحدث وهو استحالة وجود إنسان مثلي يلقي على هذه النجوم فهذه المسافات الشاسعة والهائلة الموجودة في الفضاء شرط أساسي لوجودنا 13

و يوضح كرينشتاين سبب هذا بأن الفراغات والمسافات البينية الموجودة في الفضاء تعتبر علامة رئيسياً في تأمين المتغيرات الفيزيائية بشكل ملائم لحياة الإنسان ومن ناحية أخرى فإن هذه الفراغات الواسعة دون ارتطام أرضنا بالأجرام السماوية العملاقة السابحة في الفضاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت