فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251816 من 466147

من أكثر من عشرسنوات كتبت موضوعاً عن الفرمونات الحشرية Pheromones , ووزعت ورقة العمل الخاصة بذلك على المتدربين , وفجأة وجدت كل واحد منهم يخرج قلمه ويعدل كلمة الفرمونات إلى الهرمونات فسألتهم لماذا فعلتم ذلك ؟ فقالوا ظنناها خطأً طباعياً, فقلت لهم ألم تقرءوا المصطلح الافرنجي Pheromones قالوا عدلناه أيضاً ليصبح Hormones , حمدت الله ساعتها أنني اخترت هذا الموضوع للحديث عنه وطباعة ورقة إثرائية فيه لتوزيعها على الدارسين.

واليوم راودتني نفسي أن أضع نفس الموضوع ضمن موضوعات الاعجاز العلمي التي أكتبها للشباب ولغير المختصين, فأحضرت المصادر وبدأت في مراجعة الموضوع من جديد , وبعد مدة وجدت عنوان المقال يقفز إلى بؤرة شعوري, الفرمونات Pheromones وفياجراء الحشرات, لأن العمل الرئيس للفرمونات هو الإثارة الجنسية, والجذب الجنسي, والمساعدة على المسافدة للحشرات منتجة الفرمونات.

وقد كنت قرأت كتاباً من عشرات السنين أن الإنسان كائن كيميائي يحب بالكيمياء, ويضحك بالكيمياء, ويغضب بالكيمياء, ويهدأ بالكيمياء, وتتم جميع عملياته الحيوية بالكيمياء, وقد أصبحت هذه حقيقة علمية يعلمها القاصي والداني. فالجهاز العصبي في الإنسان يعمل بالمواد الكيميائية الناقلة للسيالات العصبية, وفي الجسم البشري نوع من التكامل العصبي ونوع من التكامل الكيميائي, ويجب أن نتذكر أن التكامل العصبي الكيميائي في تفاعل مستمر لكي يتحقق التكامل العضوي الفسيولوجي العام وثبات البيئة العضوية الداخلية, فالجهاز الغدي يتلقى التأثير من الجهاز العصبي كما أنه يؤثر فيه بدوره لدرجة أن بعض العلماء يضعون الغدد الصماء كأحد مكونات الجهاز العصبي.

ففي حالات التوتر الانفعالي يحدث التنبيه الكيميائي الاستجابة نفسها التي يحدثها التنبيه العصبي, فيتضاعف أثر التنبيهين في صورة دائرية (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت