فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251821 من 466147

دون مفاجأة يتضح أن اكتشاف هذه الحقيقة من قبل العلم أزعج تماماً بعض العلماء وما زال يفعل ذلك، وهؤلاء العلماء هو الذين يوازنون بين العلم والمادية، وهم أناس اقتنعوا أن العلم والدين لا يمكن أن يسيرا معاً، ومعنى أن تكون علمياً فهذا مرادف من وجهة نظرهم لأن تكون ملحداً، فهم تدربوا على الاعتقاد أن الكون وكل الحياة فيها يمكن تفسيره كنتيجة أو محصلة لحوادث تقع بالصدفة، وأنها مجرد كلياً عن أية نية أو قصد في التصميم أوالتخطيط، وعندما يواجه مثل هؤلاء بالحقيقة الواضحة للخلق فيكون ارتباكهم ورعبهم أمراً طبيعياً متوقعاً .

ولكي نفهم ذعر الماديين يجب أن نلقي نظرة مختصرة على مسألة أصل الحياة .

أصل الحياة:

الذي تستطيع قوله في مسألة أصل الحياة هو أن نطرح السؤال التالي:

كيف أتت أول الكائنات التي وجدت على الأرض؟

لقد كان هذا السؤال أحد أكبر المعضلات الشائكة التي واجهت الماديين في القرن الأخير إلى غاية منتصف القرن العشرين .. لماذا يجب أن يكون الأمر هكذا . السبب هو أن الخلية الحية الواحدة والتي تعتبر أصغر وحدة للحياة على درجة من التعقيد لا يمكن مقارنتها بأعظم الإنجازات البشرية وأكثرها تعقيداً، وقد أوضحت قوانين الاحتمال تلك الحالة وبينت أنه حتى ولا البروتين يمكن أن يكون قد أتى إلى الوجود بالصدفة، وإذا كان يصح هذا بشأن البروتينات وهي القطع البناءة الأكثر للخلايا، فإن التشكل الكامل للخلية بالصدفة هو أمر مستحيل تماماً ولا يمكن أن يخطر على بال . وطبعاً هذا برهان على الخلق .

لقد ناقشنا هذا الموضوع بشيء من التفصيل في كتبنا الأخرى لذلك سنقدم هنا بعض الأمثلة البسيطة .

بيّنا في بداية هذا الكتاب كيف أن التشكل بالصدفة للتوازنات التي سادت الكون ليست ممكنة، وسوف نبين الآن أن الاستحالة تصح أيضاً بشأن التشكل بالصدفة حتى في أبسط أشكال الحياة وهي البكتريا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت