فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253309 من 466147

و {السيآت} نعت لمصدر محذوف أي مكروا المكرات السيئات التي قصت عنهم أو مفعول به للفعل المذكور على تضمينه معنى فعل متعد كعمل أي عملوا السيئات ماكرين فقوله تعالى: {السيئات أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرض} مفعول لأمن أو {السيآت} مفعول لأمن بتقدير مضاف أو تجوز أي عقاب السيئات أو على أن {السيآت} بمعنى العقوبات التي تسوءهم ، و {السيئات أَن يَخْسِفَ} بدل من ذلك وعلى كل حال فالفاء للعطف على مقدر ينسحب عليه النظم الكريم أي أنزلنا إليك الذكر لتبين لهم مضمونه الذي من جملته أنباء الأمم المهلكة بفنون العذاب ويتفكروا في ذلك ألم يتفكروا فأمن الذين مكروا السيئات الخ على توجيه الإنكار إلى المعطوفين أو أتفكروا فأمنوا على توجيهه إلى المعطوف ، وقيل: هو للعطف على مقدر ينبئ عنه الصلة أي أمركوا فأمن الذين مكروا السيئات الخ ، وخسف يستعمل لازماً ومتعدياً يقال: كما قال الراغب خسفه الله تعالى وخسف هو وكلا الاستعمالين محتمل هنا ، فالباء إما للتعدية أو للملابسة و {الأرض} إما مفعول به أو نصب بنزع الخافض أي فأمن الذين مكروا السيئات أن يغيبهم الله تعالى في الأرض أو يغيبها بهم كما فعل بقارون {أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} أي من الجهة التي لا شعور لهم بمجيء العذاب منها كجهة مأمنهم أو الجهة التي يرجون إتيان ما يشتهون منها ، وقال البيضاوي: أي بغتة من جانب السماء كما فعل بقوم لوط ، وكأن التخصيص بجانب السماء لأن ما يجيء منه لا يشعر به غالباً بخلاف ما يجيء من الأرض فإنه محسوس في الأكثر ، ولعل اعتباره أوفق بالمقابلة ، ويحتمل أن يكون مراده بما من جانب السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت