{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} [45] .
{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ} أي: المكرات السيئات التي قُصَّتْ عنهم . فهي صفة لمصدر محذوف أو مفعول لـ (مكروا) بتضمينه معنى (عملوا) : {أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ}
أي: من جهة لا يعلمون بها ، كما لا يشعر الممكور بقصد الماكر .
القول في تأويل قوله تعالى:
{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ * أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} [46 - 48] .
{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} أي: سعيهم في المعايش واشتغالهم بها: {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} أي: لا يعجزون ربهم على أي: حال كانوا .