فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253651 من 466147

(بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(44) بين هذه الجملة وما قبلها تمام الاتصال، لأنها في معنى البيان لها، (بِالْبَيِّنَاتِ) ، متعلق بمحذوف دل عليه الكلام السابق، أي أرسلناهم بالبينات، وهي الآيات الدالة على رسالتهم، (وَالزُّبُرِ) الزبرِ جمع زبور، وهو الكتاب، يقولون زبرت الكتاب إذا كتبته، وقد قال تعالى: (وكُلُّ شيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ) ، وكما قال تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) .

والمعنى أن هؤلاء أرسلوا رجالا ولا يكونون إلا رجالا مصحوبين بالبينات أي المعجزات الدالة على أنهم مبعوثون من عند اللَّه، وجاءتهم منهم الكتب التي تبين فيها الشرائع التي أراد اللَّه تعالى أن يعلموها للناس، وقد جئتهم بذلك وبالحق فما لهم يستنكفون عن قبول ما تدعوهم إليه، ويعجبون من أن يجيئهم الحق من اللَّه على لسان رجل منهم.

ثم قال تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكرَ) ، الذكر هو القرآن الكريم، وسمي القرآن هنا ذكرا، لأنه مذكر الأنبياء السابقين ورسائلهم، ما نسخ منها وما بقي، ولأنه الذكر الدائم إلى يوم القيامة، ولأن الذين نزل فيهم القرآن شهدوا على الناس بأن ما نزل إليهم من شرائع حق، واللَّه شهيد عليهم، ألم تر إلى الذين ادعوا أنهم أتباع عيسى وحرفوا العقيدة، وجعلوها وثنية مثلّثة صحح القرآن عقيدتهم وردها إلى أصلها، وشهد القرآن والمؤمنون بالصادق، وبطل ما صنعوا وحرفوا وثلثوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت