قال بعضهم: الذلل يعني الطرق ، ويقول هي مذللة للنحل.
قال مجاهد: [لا يتوعر عليها مكان سلكته] .
قال آخرون: الذلل نعت [النحل] .
قال قتادة وغيره: يعني مطيعة منقادة.
{يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} أبيض وأحمر وأصفر {فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ} .
يروى"أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي يشتكي بطنه ، فقال:"اسقه عسلاً"فذهب ثمّ رجع فقال: سقيته فلم يغن عنه شيئاً . فقال عليه الصلاة والسلام:"إذهب واسقه عسلاً فقد صدق الله وكذب بطن أخيك"فسقاه فكأنما نشط من عقال"، [رواه] عطية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري.
وقال مجاهد: {فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ} أي في القرآن . والقول الأوّل أولى بالصواب وأليق بظاهر الكتاب.
روى وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: العسل شفاء من كل داء ، والقرآن شفاء مافي الصدور.
الأعمش عن خيثم عن الأسود قال: قال عبد الله: عليكم بالشفائين: العسل والقرآن.
{إِنَّ فِي ذلك} أي فيما ذكرنا {لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} فيعتبرون {والله خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} صبياناً وشباباً وكهولاً {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر} أي أردؤه ، يقال منه: (ذل الرجل وفسل ، يرذل رذالة ورذولة ورذلته أنا) .
قال ابن عبّاس: يعني إلى أسفل العمر.
مقاتل: وابن زيد: يعني الهرم.
قتادة: أرذل العمر سبعون سنة.
وروى الأصبغ بن نباتة عن علي (رضي الله عنه) قال: أرذل العمر خمس وسبعون سنة.
{لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} أي لا يعقل من بعد عقله الأوّل شيئاً.
{إِنَّ الله عَلِيمٌ قَدِيرٌ} نظيرها في سورة الحج.