وروى أحمد بإسناد صحيح أن من أربا الربا الاستطالة بغير حق وإن هذه الرحم شجنه من الرحمن فمن قطعها حرم الله تعالى عليه الجنة ؛ ومنع زكاة أيضاً وقد قال تعالى في حم السجدة [6 ، 7] وهي مكية كهذه السورة {وَوَيْلٌ لّلْمُشْرِكِينَ الذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُون} وإن نوقش فيما ذكر قلنا: إن عدم القيام بإيتاء ما ذكر صادق على منع حقوق ثلاثة أصناف ولا شك أن منع ذي الحق حقه ظلم له فيتعدد الظلم فيما نحن فيه ولا أظن أن ذلك أهون من التطفيف وإن كان ظلماً أيضاً:""
وظلم ذوى القربى أشد مضاضة
على القلب من وقع الحسام المهند""
ومما ذكرنا يعلم أن قوله ظاهر غير ظاهر ، ويرد أيضاً على قوله: وترك واحد من هذه الخمسة الخ أن قوله سبحانه
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] نهى على ما اختاره الإمام عن كبائر لا شك في أن بعضها أعظم بكثير من بعض ما في القسم الثاني كالقول في الالهيات والنبوات نحو ما يقوله المشركون تقليداً للاسلاف واتباعاً للهوى وإن أبيت إلا تخصيصه ببعض ما قاله المفسرون ونقله الإمام مما هو أهون أفراده كالكذب قيل لك إن في كونه أهون من انتفاء الإحسان مطلقاً مع كونه قد لا يكون كبيرة منعاً ظاهراً كما لا يخفى.
وكذا في كون المسي مرحاً دون كل واحد من الأمور السابقة بحث.
وقد أخرج الشيخان"بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل مختال في مشيته إذ خسف الله تعالى به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة"وروي أحمد وابن ماجه.