فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415279 من 466147

أي: ولله كل من في السماوات والأرض عبيداً له وأنصاراً له على أعدائه ، ولم يزل الله (عزيزاً لا يغلبه غالب) ، حكيما في تدبيره خلقه.

ثم قال: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) [8] .

انتصبت الثلاثة الألفاظ على الحال ، وهي حال مقدرة . أي: مقدرين بشهادتك يا محمد (على أمتك يوم القيامة) ومقدرين تبشيرك أمتك بما أعد الله لهم من النعيم . إن أطاعوك ومقدرين إنذارك من كفر بك ما أعد الله له من العذاب إن مات على كفره.

قال: {لِّتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} .

أي: فعل الله ذلك بك يا محمد / ليؤمن بك (من سبق في علم الله) أنه يؤمن.

قال ابن عباس: تعزروه: يعني الإجلال ، وتوقروه هو التعظيم.

قال قتادة: وتعزروه: تنصروه ، وتوقروه: تفخموه.

وقال عكرمة: تعزروه: تقاتلون معه بالسيف.

وقال ابن زيد: وتعزروه وتوقروه: هو الطاعة لله تعالى.

وقال المبرد: تعزروه: تبالغوا في تعظيمه ، ومنه عزر السلطان الإنسان ؛ أي: بالغ

في أدبه فيما دون الحد.

وقال علي بن سليمان: معنى وتعزروه: يمنعون منه وتنصرونه.

قال الطبري: معنى التعزير في هذا الموضع المعونة بالنصر.

وقرأ الجحدري: تعزروه بالتخفيف.

وقرأ محمد اليماني: وتعزّروه بالزاءين ، من العز ؛ أي: تجعلونه عزيزاً ويقال: عززه يعززه جعله عزيزاً وقواه ، ومنه قوله: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس: 13] .

وقيل إن قوله: وتعزروه وتوقروه لله . وقيل هو للنبي صلى الله عليه وسلم فأما"وتسبحوه"

فلا تكون إلا لله.

وتنزهوا الله عن السوء في بعض القراءات وتسبحوا الله.

وقوله: {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي: ظرفان تصلون لله في هذين الوقتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت