فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 182

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ *وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ}

معناه: وتقطعتم عطفا على الأول، لكن التفت إلى أسلوب الغيبة كأنه ينعى عليهم كفرهم، وافتراقهم إلى قوم آخرين، وتقبحه عندهم؛ مبالغة في تبكيتهم، ثم توعدهم بالرجوع إليه، وهذا وإن كان محتملًا، إلا أن ظاهر الكلام وسياقه خلافه، وهو أنه تعالى خاطب المؤمنين بأن الأمة واحدة، وأنه الرب المستحق بأن يبقى ويعبد، ثم أخبر المؤمنين عن الكافرين بأنهم تقطعوا أمرهم بينهم وأنهم فرقوا دينهم وكانوا شيعًا. وعدلوا بالعبادة والتقوى عن مستحقها، ووضعوها في غير حقها، وفعلوا من التقوى خلاف ما يقتضيه اتحاد الأمة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت