فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 182

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36)أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ ...(37)}

(في تفسير المبهم بعد إبهامه، طلبًا لتفخيمه، وإعظامه، لأنه يذهب بالسامع كل مذهب، ثم يأتي التفسير، فيخص بعض المذاهب، وقد استعدت النفس لشوقها إلى معرفة المبهم لسماع التفسير، فيكون أبلغ وأسد موقعًا، ولهذا تقول العامة:(إذا أردت نعمه: قل له ولا تتمه) .

فمنه قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} ، أبهمه، لتتوفر الدواعي على معرفته، ثم فسره بقوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} ، وتنبيهًا على أن صراطهم: هو المستقيم.

ومنه قول فرعون لهامان: {ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب} ، فأبهمها تفخيمًا لشأنها في علوها، وتشويقًا لهامان إلى معرفتها، ليكون أجدر بالمسارعة إلى بناء الصرح، ثم فسرها بقوله: {أسباب السماوات} .

ومنه قول مؤمن آل فرعون: {يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد} ، فأبهمه لذلك، ثم فسره بتحقير شأن الدنيا، والإعراض عنها، وتعظيم الآخرة والقصد إليها، وختم ذلك بذكر الوعد والوعيد، والثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت