فهرس الكتاب
الصفحة 157 من 182
ومنه قوله تعالى حاكيا عن حبيب النجار: {وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فعدل عن خطاب الواحد إلى الجمع؛ لأنه أبرز لهم كلامه في معرض المناصحة لهم، كأنه قال: إني أحب لكم ما أحب لنفسي، فاتبعوني، وكما أعبد الذي فطرني، فاعبدوا أنتم الذي فطركم، وإليه ترجعون، وتضمن كلامه أيضا تذكيرهم النعمة في إنشائهم وخلقهم، واستدعاء شكرها بالعبادة، وتحذيرهم نقمة الكفر عند الرجوع إلى عالم الغيب والشهادة، والله أعلم.
حجم الخط: