فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 182

{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}

قدم المفعول، وهو"مما رزقناهم"لئلا يتوهم بتقدير تأخيره جواز الإنفاق مما ليس بمملوك لهم.

لا يقال: أي حاجة إلى هذا الاحتراز مع اتفاق العقل، وقواعد الشرع، على المنع من التصرف في غير الملك؟

لأنا نقول: الكلام ينبغي أن يكون مفيدا بليغا لذاته، لا بالنظر إلى دليل خارج، فنحن استفدنا هذا المعنى من هذا اللفظ، والأدلة الخارجة عنه مؤكدات له.

ونعني بالاختصاص: اختصاص المفعول بالفعل المتعقب له، وتقريره: أنك لو قدمت الفعل في"زيدًا ضربت"مثلا، فقلت:"ضربت"لبقي السامع مترددا في عين المفعول، لا يعلمها حتى تفرغ من التلفظ بالفعل، ثم تصرح به، ولكنت مخيرا قبل تمام التلفظ بالفعل في إيقاعه على من شئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت