فهرس الكتاب
واطرد حذف هذا المفعول بين أهل هذا الشأن، حتى صاروا يعدون إظهاره عيًا وركاكة في المنطق، إلا في مكان مهم، نحو: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} .
وقول الشاعر:
ولو شئت أن أبكي دما لبكيته ... عليه، ولكن ساحة الصبر أوسع
كأن الله تعالى أراد رد قول الكفار:"اتخذ الله ولدا"بما يطابقه في اللفظ؛ ليكون أبلغ في الرد.
والشاعر أراد التصريح ببكائه الدم على تقدير إرادته له؛ مبالغة في حكاية وجده وحزنه، وفي مثل هذا: الإظهار خير من الإضمار، بل هو واجب؛ لأنه لو حذف لم يكن في الكلام دليل على خصوصيته.