وذكروا أيضًا قول الله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} (يونس: 94) .
قال أبو محمد: إنما عهدنا هذا الاعتراض من الكفار من أهل الكتاب وغيرهم، وأما من يدعي أنه مسلم فلا، ولا يمكن البتة أن يكون مسلم يظن أن رسول الله كان شاكًا في صحة الوحي إليه.
ولنا في هذه الآية رسالة مشهورة. وجملة حل هذا الشك أَنَّ: (إِنْ) في هذه الآية المذكورة بمعنى (ما) التي للجحد بمعنى وما كنت في شك مما أنزلنا إليك ثم أمره أن يسأل أهل الكتاب تقريرًا لهم على أنهم يعلمون أنه نبي مرسل مذكور عندهم في التوراة، والإِنجيل، وبالله التوفيق.