قال أبو محمد: وقد ادعى قوم أن إبليس كان ملكاً فعصى وحاشا لله من هذا، لأن الله تعالى قد أكذب هذا القول بقوله تعالى: {إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ} (الكهف: 50) . وبقوله: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي} (الكهف: 50) ولا ذرية للملائكة، وبقوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ} (الأعراف: 27) . وبإخباره أنه خلق إبليس من نار السموم، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلّمأنه قال: «خلقت الملائكة من نور» . والنور غير النار بلا شك، فصح أن الجن غير الملائكة، والملائكة كلهم خيار مكرمون بنص القرآن، والجن كالإنس فيهما مذموم ومحمود.