فإن قلت: المنكر ما يلي الهمزة على ما تقرر، والذي يليها في قوله تعالى: (أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ) الإصفاء بالبنين وليس هو المنكر، إنما المنكر قولهم: إنه اتخذ من الملائكة إناثا؟
قلت: إما أن يقال: إن لفظ الإصفاء يشعر بزعم أن البنات لغيرهم، وإما أن يقال: (المراد مجموع الجملتين ينحل منهما كلام واحد، التقدير: جمع بين الإصفاء بالبنين واتخاذ البنات، وتكون الواو فيه لمعية؛ لأن زعمهم لمجموع الجملتين أفحش من اقتصارهم على واحدة منهما، وإن كانت فاحشة.