ومن التشبيه المقلوب في قوله تعالى: (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا) فإن المقصود في الأصل أنهم جعلوا الربا كالبيع، فقلب مبالغة فيه زعما أن الربا أولى بالحل من البيع.
وقال الإمام فخر الدين في تفسيره أنه لما تساوى عندهم البيع والربا كان البيع مثل الربا وعكسه سواء، ومعنى هذا أنه مما أصله التشابه واستعمل فيه صيغة التشبيه كما سيأتي فلا يكون مما نحن فيه، واختاره ابن المنير في الانتصاف.