فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 108

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ(16)}

القسم الثالث: المرشحة، وهي المقرونة بما يلائم المستعار منه كقوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ) فإنه استعير الشراء للاختيار، فرشح بالربح، والتجارة اللذين هما من متعلقات الشراء.

وقال الطيبي: إنه اجتمع في هذه الآية الكريمة الترشيح، والتجريد، فالترشيح في قوله تعالى: (اشْتَرَوُا) والتجريد في قوله تعالى: (وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) وفيه نظر، ومنه قوله الشاعر:

ينازعنى ردائى عبد عمرو ... رويدك يا أخا عمرو بن بكر

لى الشّطر الذي ملكت يمينى ... ودونك فاعتجر منه بشطر

فقد استعار الرداء للسيف، ووصفه بالاعتجار الذي هو وصف الرداء رعاية للمستعار.

وقوله: و"قد يجتمعان"أي يجتمع التجريد، والترشيح كما في قول زهير:

لدى أسد شاكى السّلاح مقذّف ... له لبد أظفاره لم تقلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت