فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 108

{وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ(197)}

(تنبيه) : قال ابن النفيس في كتاب الطريق إلى الفصاحة: قد تنقل الكلمة من صيغة لأخرى، أو من وزن لآخر، أو من مضى لاستقبال وبالعكس، فتحسن بعد أن كانت قبيحة، وبالعكس فمن ذلك خود بمعنى أسرع قبيحة فإذا جعلت اسما خودا، وهي المرأة الناعمة قل قبحها، وكذلك ودع يقبح بصيغة الماضي؛ لأنه لا يستعمل ودع إلا قليلا، ويحسن فعل أمر أو فعلا مضارعا، ولفظ اللب بمعنى العقل يقبح مفردا، ولا يقبح مجموعا، كقوله تعالى: (لِأُولِي الْأَلْبابِ)

قال ولم يرد لفظ اللب مفردا إلا

مضافا كقوله - صلّى الله عليه وسلّم:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الحازم من إحداكن"

أو مضافا إليها، كقول جرير:

يصرعن ذا اللّبّ حتّى لا حراك ... وهنّ أضعف خلق الله أركانا

وكذلك الأرجاء تحسن مجموعة كقوله تعالى: (وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها) ولا تحسن مفردة إلا مضافة، كقولنا: رجا البئر، وكذلك الأصواف تحسن مجموعة نحو قوله تعالى: (وَمِنْ أَصْوافِها) ولا تحسن مفردة، كقول أبي تمام:

فكأنّما لبس الزّمان الصّوفا

ومما يحسن مفردا ويقبح مجموعا المصادر كلها، وكذلك طيف وطيوف وبقعة وبقاع، وإنما يحسن جمعها مضافا مثل بقاع الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت