فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 108

ومثل المصنف لتنزيل المعلوم منزلة المجهول في قصر القلب بقوله تعالى: (ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا) فإنهم اعتقدوا أن الرسول لا يكون بشرا، فنزلوا علم الرسل بأن المرسل إليهم يعلمون أنهم بشر منزلة من لا يعلم؛ فلذلك خاطبوهم بقولهم: (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا) ثم ذكر المصنف جواب سؤال مقدر وهو أن الرسل قد علموا أن المرسل إليهم يعلمون أنهم بشر فكيف خاطبوهم بالاستثناء في قولهم: (إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) وهو إنما يخاطب به من يجهل ذلك الحكم؟ فأجاب بأنه من مجاراة الخصم؛ إذ شأن من يدعي عليه خصمه الخلاف في أمر لا يخالف فيه أن يعيد كلام خصمه على صفته ليعثر الخصم حيث يراد تبكيته، أي: إفحامه وإسكاته، وليس ذلك لتسليم انتفاء الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت