وقوله: (سيدنا) فيه استعمال السيد في غير الله سبحانه وتعالى وقد روى نحوه عن ابن مسعود، وابن عمر رضى الله عنهم، ويشهد له قوله - صلّى الله عليه وسلّم:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"،"إن ابنى هذا سيد"،"قوموا إلى سيدكم".
وقوله تعالى: (وَسَيِّدًا وَحَصُورًا) ، وقوله تعالى: (وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ) ، وفي المسألة ثلاثة أقوال، حكاها ابن المنير في المصفى
أحدها: أن السيد يطلق على الله وعلى غيره.
والثاني: أنه لا يطلق على الله تعالى، وعزاه لمالك.
والثالث: أنه لا يطلق إلا على الله بدليل ما روى أنه - صلّى الله عليه وسلّم - قيل له: يا سيدنا فقال:"إنما السيد الله"
ولا أدرى كيف غفل هذا القائل عما تقدم من الآيات والسنة.
ونقل في الأذكار عن النحاس أنه جوز إطلاقه على غير الله تعالى إلا أن يكون بالألف واللام.
قال النووى: والأظهر جوازه بالألف واللام لغير الله تعالى.