فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 108

{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(36)}

(وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى) أي: وليس الذكر الذي طلبت، كالأنثى التي وهبت والإشارة لمعهود سابق، وهو قولها: (إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا) وقولها: (إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى) غير أن المعهود السابق في الذكر؛ لتعريف عهد تقديرى، إذ لم يتقدم صريحا، وإنما تقدم: (ما في بطنى محرّرا) والمراد به الذكر؛ لأنهم لم يكونوا

ينذرون تحرير الإناث وفي الأنثى لتعريف عهد حقيقي صريح لتقدم (وضعتها أنثى) كذا قالوه، وفيه نظر؛ لأن قولهم: ليس الذكر الذي طلبت، يدل على أنه قد وقع طلب الذكر حقيقة، فيكون اللام فيه لتعريف عهدى حقيقي، والذي أحوج لإخراجها عن الجنسية: أنه لو كانت للجنس، لقيل: ليست الأنثى كالذكر، وليس هذا مقام قلب التشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت