فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 108

وقد ينزل المجهول منزل المعلوم فيستعمل له الثالث وهو الحصر بـ (إنما) نحو: (إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ) فإن الصحابة لم يكونوا يعلمون أن الكفار يصلحون فكان من حقهم أن يقولوا: ما نحن إلا مصلحون، ولكنهم ادعوا بلسان الحال أن صلاحهم أمر ظاهر لا يستطيع أحد إنكاره؛ فلذلك أتوا بصيغة (إنما) التي الأصل فيها ذلك؛ ولذلك جاء (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ) مؤكدا بحرف الاستفتاح وبـ (إنَّ) وبجعل الجملة اسمية، وضمير الفصل - إن كان (هم) فصلا - وتعريف المسند، ثم ذكر المصنف أن لإنما في القصر مزية على العطف؛ لأنه يعلم منها الحكمان المثبت والمنفي معا، بخلاف العطف؛ فإنهما يعلمان على الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت