يقولون من وجوه الطعن أيضا ما روي عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه 17 الإسراء 23 إنما هي ووصى ربك التزقت الواو بالصاد وكان يقرأ ووصى ربك ويقول أمر ربك إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد وروي عنه أنه قال أنزل الله هذا الحرف على لسان نبيكم ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه فلصقت إحدى الواوين بالصاد فقرأ الناس وقضى ربك ولو نزلت على القضاء ما أشرك أحد
ونجيب عن ذلك كله أولا بما أجاب به ابن الأنباري إذ يقول إن هذه الروايات ضعيفة ثانيا أن هذه الروايات معارضة للمتواتر القاطع وهو قراءة وقضى ومعارض القاطع ساقط
ثالثا أن ابن عباس نفسه وقد استفاض عنه أنه قرأ وقضى وذلك دليل على أن ما نسب إليه في تلك الروايات من الدسائس الرخيصة التي لفقها أعداء الإسلام
قال أبو حيان في البحر والمتواتر هو وقضى وهو المستفيض عن ابن عباس والحسن وقتادة بمعنى أمر وقال ابن مسعود وأصحابه بمعنى وصى إذن رواية وقضى هي التي انعقد الإجماع عليها من ابن عباس وابن مسعود وغيرهما فلا يتعلق بأذيال مثل هذه الرواية الساقطة إلا ملحد ولا يرفع عقيرته بها إلا عدو من أعداء الإسلام .
على أنه لاتناقض بين القرآتين
فقضى تأتي بمعنى حكم و أمر ووصى
مختار الصحاح ج1/ص226