فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 841

يقولون من وجوه الطعن أيضا ما روي عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه 17 الإسراء 23 إنما هي ووصى ربك التزقت الواو بالصاد وكان يقرأ ووصى ربك ويقول أمر ربك إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد وروي عنه أنه قال أنزل الله هذا الحرف على لسان نبيكم ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه فلصقت إحدى الواوين بالصاد فقرأ الناس وقضى ربك ولو نزلت على القضاء ما أشرك أحد

ونجيب عن ذلك كله أولا بما أجاب به ابن الأنباري إذ يقول إن هذه الروايات ضعيفة ثانيا أن هذه الروايات معارضة للمتواتر القاطع وهو قراءة وقضى ومعارض القاطع ساقط

ثالثا أن ابن عباس نفسه وقد استفاض عنه أنه قرأ وقضى وذلك دليل على أن ما نسب إليه في تلك الروايات من الدسائس الرخيصة التي لفقها أعداء الإسلام

قال أبو حيان في البحر والمتواتر هو وقضى وهو المستفيض عن ابن عباس والحسن وقتادة بمعنى أمر وقال ابن مسعود وأصحابه بمعنى وصى إذن رواية وقضى هي التي انعقد الإجماع عليها من ابن عباس وابن مسعود وغيرهما فلا يتعلق بأذيال مثل هذه الرواية الساقطة إلا ملحد ولا يرفع عقيرته بها إلا عدو من أعداء الإسلام .

على أنه لاتناقض بين القرآتين

فقضى تأتي بمعنى حكم و أمر ووصى

مختار الصحاح ج1/ص226

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت