شبهة قول بن عمر " لا يقولن أحدكم أخذت القرآن كله ، قد ذهب منه قرآن كثير"
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ,
وبعد:
فهذه سلسلة الرد على شبهات النصارى والشيعة الروافض حول القرآن الكريم
_ قالوا أن القرآن الكريم قد ذهب منه الكثير !!
واستدلوا بما رواه أبو عبيد:
قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَدْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا كُلَّهُ؟ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا ظَهْرَ مِنْهُ ".
وكان محل استدلالهم قول بن عمر: " قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ " (1)
_ وللرد على هذا الافتراء أقول:
أولًا: الرواية صحيحة:
هذه الرواية صحيحة ولا إشكال مطلقًا فيها سندًا ولا متنًا .
فأما السند فصحيح متصل بين سعيد بن منصور وبين بن عمر رضي الله عنهما .
وأما المتن فلا غبار عليه .
ثانيًا: الرواية ذكرها أبو عبيد تحت باب:
{بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}
إذا هناك آيات نزلت على المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم رُفعت ونسخها الله سبحانه وتعالى ومن هذه الآيات باتفاق كل المسلمين بلا مخالف هذا الحديث الذى يدخل تحت هذا النسخ .
وأكرر أنه لا يوجد مخالف في هذه المسألة .
إذًا الإمام أبو عبيد وضع هذه الرواية تحت هذا الباب:
{بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}
فلا ينبغي أن يخرج علينا جاهل متعالم ويدّعي ضياع شيء من القرآن الكريم مستدلًا بهذه الرواية.
وإليك باقي كلام العلماء الذي يوافق أبا عبيد في هذه المسألة:
_ فالإمام بن حجر العسقلاني يقول: