الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد ..
فكما يظهر من العنوان فإن نفي القول بالتحريف عند الإمامية الإثني عشرية يؤدي إلى نقض دينهم من أساسه ، بمعنى أن دين الإمامية لا يمكن أن تقوم له قائمة إذا أنكر أتباعه القول بتحريف القرآن ، فإن القول بالتحريف من لوازم دينهم الأكيدة ، وإني أعجب من إنكار الرافضة المعاصرين لهذه المسألة ، مع أن فيها نقض دينهم ..
أسلافهم فطنوا لهذا ولذلك عدوا القول بالتحريف من ضروريات المذهب !!
أما المعاصرون فإن إنكارهم لمسألة التحريف إما:
1-تقية .
2-حقيقة ، ولكنهم لا يدركون خطورة التبرؤ من هذا القول على دينهم !
وحتى يتضح لك ما أقول ، فإنه ينبغي أن تتعرف على المقدمات التالية والتي قررها علماء الإثني عشرية الجهابذة:
* المقدمة الأولى: الروايات الشيعية التي تطعن في كتاب الله متواترة مستفيضة عند علماء الشيعة
1 -قال الشيخ المفيد:
"إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد e باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان". أوائل المقالات: ص 91 .
2 -أبو الحسن العاملي:
"اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله e شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات". المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني .
3 -نعمة الله الجزائري:
"إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين ، يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما،ومادة،وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها".