فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 841

ونتحدث عن ذلك في مجالين:

المجال الأول:

ما امتلأت به كتب الشيعة من أساطير تقول بأن في كتاب الله نقصًا وتحريفًا.

وما تفوه به بعض زنادقتهم من القول بهذا مما عرضنا له فيما سبق.. فماذا يقول شيعة العصر الحاضر عن هذه القضية التي تحول بينهم وبين الإسلام.. وهم يسطون في الدعوة للتقارب مع أهل السنة.. ويرفعون شعار الوحدة الإسلامية؟!

المجال الثاني:

ماذا يقول شيعة العصر الحاضر عن ذلك التأويل الباطني لكتب الله والذي هو تحريف لمعناه وإلحاد في آياته.. والذي يجعل من كتاب الله كتابًا آخر غير ما في أيدي المسلمين مما عرضنا صورة له فيما سلف.

المجال الأول:

نستطلع فيما يلي آراء المعاصرين في"فرية التحريف"التي شاع الحديث عنها في كتب لشيعة. فمإذا نجد؟

نجد وجوهًا أربعة مختلفة:

الوجه الأول: إنكار وجودها في كتبهم أصلًا.

الوجه الثاني: الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريره.

الوجه الثالث: المجاهرة، والاحتجاج علي هذا الافتراء.

الوجه الرابع: التظاهر بإنكار هذه الفرية، ومحاولة إثباتها بطرق ماكرة خفية.

الوجه الأول: إنكار وجودها في كتبهم أصلًا:

لقد اتجه صنف من شيوخهم إلى إنكار وجودها أصلًا، ومن هؤلاء عبد الحسين الأميني النجفي في كتابه الغدير، وذلك حينما رد على ابن حزم ما نسبه إلى الشيعة من القول بهذه المقالة، فقال هذا النجفي:"ليت هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثقة به، أو حكاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزنًا، بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهالهم، أو قروي من بسطائهم أو ثرثار، كمثل هذا الرجل يرمي القول على عواهنه، وهذه فرق الشيعة في مقدمتهم الإمامية مجمعة على أن ما بين الدفتين هو ذلك الكتاب لا ريب فيه" [الغدير: 3/94-95، وبمثل هذا الإنكار قال شيخهم الآخر: لطف الله الصافي في كتابه"مع الخطيب في خطوطه العريضة": ص71.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت