فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 841

السؤال

عن قول عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أن جمع القرآن في مصحف، فقال: إني أجد فيه لحنا ستقومه العرب بألسنتها، فأي لحن يعني والقرآن محفوظ بقوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون، أفتونا وفقكم الله؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا القول لا يصح عن عثمان رضي الله عنه، وقد أنكر العلماء صحة نسبته إليه، وممن أنكر نسبة هذا القول إلى عثمان المصنف ابن الأنباري وابن الجوزي والزمخشري وأبو حيان والألوسي وابن عاشور، ثم إن عثمان لم يستقل بجمع المصحف بل شاركه الصحابة في جمعه وكتابته ولم ينشروه بين المسلمين حتى قابلوه على الصحف التي جمع القرآن فيها على عهد أبي بكر رضي الله عنه، فلم يتداوله المسلمون إلا وهو بإجماع الصحابة موافق تمام الموافقة للعرضة الأخيرة التي عرض فيها النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على جبريل عليه السلام.

وهل يظن ظان أن عثمان رضي الله عنه وهو ثالث الخلفاء الراشدين يرى في المصحف لحنا يخالف ما أنزل الله ويتركه ويقول: ستقيمه العرب بألسنتها! وكيف يعقل أن يقول ذلك في حضرة الصحابة ولا يقفون في وجهه ويردون عليه قوله وهم أنصار الدين وحماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت