فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 841

يقول الشيخ المفيد: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ، باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان [1] [1] .

وقال: اتفقت الإمامية على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] [2] .

وقال: إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر، وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة، المستودع للأحكام لم يضع منه شيء، وان كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله - أي عثمان - في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك، منها قصوره عن معرفة بعضه، ومنه ما شك فيه، ومنه ما عمد بنفسه ومنه ما تعمد إخراجه منه، وقد جمع أمير المؤمنين القرآن من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه [3] [3]

ويقول الكاشاني في تفسيره وبعد أن أورد الكثير من الروايات الدالة على التحريف: المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت إن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - بل منه ما هو خلاف ما أنزل ومنه ما هو مغير محرف وانه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها إسم علي في كثير من المواضع ومنها غير ذلك وانه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم - [4] [4] .

(1) - أوائل المقالات، 91 فصل الخطاب، 30

(2) - أوائل المقالات، 48 فصل الخطاب، 30 محجة العلماء، 142

(3) - البحار، 92/74

(4) - تفسير الصافي، المقدمة السادسة، 1/49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت