فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 841

البهتان العظيم لأعداء هذا الدين"دعاوي تحريف القرآن الكريم"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلي يوم الدين.

لن أطيل في الحديث هذه بعض الأخبار التي زعم أهل الضلال أنها تثبت تحريف كتاب الله تبارك وتعالى عند أهل السنة والجماعة لشيخهم"الكدس"كما يسميه بعض الإخوة نفع الله تعالى بهم, ولعلنا نتطرق لهذه الأخبار التي نقلها الرافضي فيما إدعاهُ بحول الله تعالى وقوتهِ ولنرى إن كان يفهم منها أنها مطعن في كتاب الله تبارك وتعالى.

1 -الروايات من طريق إبن عباس رضي الله عنهُ.

-قال أبوعبد الله الحاكم في المستدرك:

حدثنا أبوعلي الحافظ، أنبأنا عبدان الأهوازي، حدثنا عمروبن محمد الناقد، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن شعبة، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى (( لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) )قال: أخطأ الكاتب، حتى تستأذنوا. قال الحاكم: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم. [1]

قلتُ: ومعروف من تساهل أبي عبد الله الحاكم النيسابوري في تصحيح الأحاديث ما الله تعالى بهِ عليهم فهوممن عرف عنهُ التساهل في تصحيح الأخبار قال الحافظ إبن كثير في التفسير (7/ 38) :"وهذا غريب جدا عن ابن عباس".

قال أبوحيان: من روى عن ابن عباس إنه قال ذلك فهوطاعن في الإسلام ملحد في الدين وابنعباس بريء من ذلك القول. قلتُ والمغزى من كلام إبن حيان هوأن هذا اللفظ غريب عن إبن عباس وأنهُ بريء منهُ , وهذا اللفظ عند أبوحيان تضعيف للحديث ليس تصحيحًا لهُ ونقله الرافضة ظانين أنهُ تصحيح للرواية التي من طريق إبن عباس رضي الله تعالى عنهُ وهذا القول باطل لا يصح وإبن عباس بريء من هذا كما قال أبوحيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت