فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 841

ثم يقول الرافضي: [وهنا واضح ان الفخر الرازي يرى ان هذا الحديث يؤدي إلى الطعن بالقرآن بالرغم تصحيح علماء السنة لهذا الحديث] . ولعل عابد النار لم يقرأ الكلام جيدًا وقولهُ ان إبن عباس منهُ بريء تضعيف للرواية وأن فيها نظر وهذا المقتضى يسقط القول بأن الخبر في تحريف كتاب الله تبارك وتعالى والله المستعان , فكيف يفهمُ من النص ما فهمهُ هؤلاء فوالله إن العقل تبرأ منهم حتى.

الناسخ والمنسوخ للنحاس (1/ 587) :"فأما ما روى عن ابن عباس رحمه الله وبعض الناس يقول عن سعيد بن جبير أنه قال أخطا الكاتب وإنما هوحتى تستأذنوا فعظيم محظور القول به لأن الله عز وجل قال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فصلت 42"فهذا القول بيانُ صريح على أن هذا اللفظ لا أصل لهُ , وأن المتفق عليه عند أهل القرآن هولفظ"تستأنسوا"وليس في ذلك خطأ للكاتب أوما يدعيه عبدة القبور ومما يبين اللفظ أكثر.

الدر المصون في علم الكتاب المكنون (1/ 435) :"قوله: {تستأنسوا} : يجوز أن يكون من الاستئناس؛ لأن الطارق يستوحش من أنه: هل يؤذن له أولا؟ فيزال استيحاشه، وهورديف الاستئذان فوضع موضعه. وقيل: من الإيناس وهوالإبصار أي: حتى تستكشفوا الحال. وفسره ابن عباس"حتى تستأذنوا"وليست قراءة. وما ينقل عنه أنه"

قال:"تستأنسوا خطأ من الكاتب، إنما هون تستأذنوا"منحول عليه. وهونظير ما تقدم في الرعد {أفلم ييأس الذين آمنواا} وقد تقدم القول فيه"."

قلتُ: ولا يثبت هذا أصلا وهي ليست بقراءة للآية الكريمة ونقل عن إبن عباس بتفسيرهِ وليست قراءة كما نرى , بل إبن عباس بريء إلي الله تبارك وتعالى من هذا القول بان قولهُ تعالى"تستأنسوا"أوقرأها بلفظ"تستأذنوا"وهذا لا يصح بل الخبر برمتهِ مخالف للثابت وما هومتواتر عند أهل العلم والقرآن فلا يثبت هذا نصًا وقطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت