وقبل أن نذكر هذه الروايات نعرف القارئ على بعض أحكام القرآن:
( أ ) أحكام القرآن عند أهل السنة ( [344] ) :
من أحكام القرآن عند أهل السنة النسخ ، والنسخ لغة بمعنى الازالة وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
النوع الأول: نسخ التلاوة والحكم معا .
النوع الثاني: نسخ الحكم وبقاء التلاوة .
النوع الثالث: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم .
والدليل على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا لأدلة:
1 -لأن أفعال الله لا تعلل بالأغراض ، فله أن يأمر بشيء في وقت وينسخه بالنهي عنه في وقت ، وهو أعلم بمصالح العباد .
2 -ولأن نصوص الكتاب والسنة دالة على جواز النسخ ووقوعه:
أ ) قال تعالى: ( وإذا بدلنا آية مكان آية 101 - النحل) وقال تعالى
( ماننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها 106 - البقرة) وقال تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) وقال تعالى ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) .
وهذه الآيات تدل على النسخ بأنواعه أي نسخ التلاوة ونسخ الحكم ونسخ الحكم مع التلاوة .
ب) وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنه: قال: قال عمر رضي الله عنه: أقرؤنا أبي ، وأقضانا ، وأنا لندع من قول أبي ، وذاك أن أبيًا يقول: لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلىالله عليه وسلم ، وقد قال الله عزل وجل: ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )
(ب) النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب:
الضرب الأول: ما نسخ تلاوته وحكمه معًا .
الضرب الثاني: ما نسخ حكمه دون تلاوته .
الضرب الثالث ما نسخ تلاوته دون حكمه ( [345] ) .
أخي المسلم لقد أثيرت شبهة في شكل روايات فيها آيات منسوخة التلاوة أو قراءات شاذة وهذه الروايات موجودة عند أهل السنه ، وقد اثيرت في كتب كثيرة منها البيان في تفسير القرآن للخوئي وكتاب اكذوبة تحريف القرآن لمؤلفه رسول جعفريان وغيرها من الكتب .