السؤال:
روى الإمام محمد بن جرير الطبري بسنده في تفسيره لقول الله تعالى في سورة النساء (162) "لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا"فقال رحمه الله: 10838- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنه سأل عائشة عن قوله:"والمقيمين الصلاة"، وعن قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ) [سورة المائدة:69] ، وعن قوله: (إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) [سورة طه:63] ، فقالت: يا ابن أختي، هذا عمل الكاتب، أخطئوا في الكتاب، فما الجواب على هذه الشبهة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا الأثر مداره على أبي معاوية الضرير وهو متكلم في روايته عن هشام بن عروة كما قال أحمد وابن خراش، وقد رد أهل العلم التخطئة المذكورة بما ثبت من تواتر القراءة وفصاحة الكتاب وموافقة جمهور الصحابة لهم، وموافقة ما قرئ به للغة العرب فقد قال القرطبي في التفسير في رد هذه التخطئة: قال القشيري: وهذا المسلك باطل، لأن الذين جمعوا الكتاب كانوا قدوة في اللغة، فلا يظن بهم أنهم يدرجون في القرآن ما لم ينزل. انتهى.