أورد الكاتب تحت عنوان"شبهات حول الشيعة"كلامًا لمصطفى الشكعة مفاده أن الروايات التي تقول بأن القرآن محرف هي روايات مكذوبة أو مردودة؛ والقرآن محفوظ من التحريف بحفظ الله له { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ؛ ثم قال:"هذا هو رأي الشيعة الإمامية، أما مصحف فاطمة فهو ليس قرآنًا آخر، وإنما فيه ما سمعته من أخبار من يحكم الأمة"اهـ.
ونجيب عن هذا الكلام ببعض نصوص ننقلها من كتب كل واحد من كبرائهم الذين لا يستطيع واحد مثل خليفات أن يتنصل منهم. ولن نطيل فيه لما أن محمود الحياري قد أغنانا عن ذلك بما جمعه من النصوص الكثيرة التي تثبت التهمة عليهم، وتظهر تجرأهم على كتاب الله العظيم. وسنجعل ما جمعه في آخر هذا الكتاب كرسالة مستقلة إن شاء الله تعالى.
أما هنا فنجيب خليفات بما جاء في كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني 329 هـ الذي جعله أحد مصادره في تأليف كتابه ثم اهتديت، والذي يعد عند الشيعة بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة، وهو أحد الكتب الأربعة المعتمدة عند الإمامية، وهي: الكافي وفيه 16099 حديثًا تقريبًا، ومن لا يحضره الفقيه وفيه 5963 حديثًا، والاستبصار وفيه 5511 حديثًا، والتهذيب وفيه 13590 حديثًا، فيكون مجموع أحاديث الكتب الأربعة 41263 حديثًا بما فيها المكررات والمراسيل. وهذه الكتب الأربعة قد قال الإخباريون من الشيعة بعصمتها وصحة كل حديث فيها . حتى ذكر المامقاني إنهم قالوا بتواتر كل رواية ببنائها وحركاتها وسكناتها. جاء ما يلي: