فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 841

... وتحريفهم للقرآن الكريم يأتي من جهتين:

... 1- تحريف في التأويل والتفسير: حيث تراهم يتأولون نصوص الكتاب تأويل أهل الزندقة والإلحاد .. تأويلًا لا يُستساغ لغة، ولا عقلًا، ولا شرعًا .. هو ألصق بمعنى التحريف منه إلى معنى التفسير والتأويل.

... مثال ذلك: ما أخرجه الكليني في كتابه الكافي 1/207 وهو من أعظم وأوثق كتب الشيعة الروافض: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قلت له: جُعلت فداك إنّ الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية: { عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ . عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ } قال: ذلك إلي إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم أخبرهم، ثم قال: لكني أخبرك بتفسيرها، قلت: { عم يتساءلون } قال: فقال: هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ما لله - عز وجل - آيةٌ هي أكبر مني، ولا لله من نبأ أعظم مني ا-هـ.

... قلت: فأولوا معنى { النبأ العظيم } الذي يُراد به ـ بإجماع أهل التفسير ـ يوم القيامة وأهواله إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .. وهذا من الكذب والتحريف والتقول على علي - رضي الله عنه - ما لم يقله .. حاشاه!

... وهم في تأويلهم هذا لم يقتصروا على التحريف والكذب .. بل جعلوا من علي بن أبي طالب الآية التي هي أعظم من الأنبياء والرسل .. والقرآن الكريم .. وخلق السماوات والأرض .. والنبأ الذي هو أعظم من يوم القيامة وأهواله .. قاتلهم الله ..!

... وكذلك ما أخرجه في الكافي 1/214: عن سالم قال: سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قول الله - عز وجل -: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ } قال: السابق بالخيرات: الإمام، والمقتصد: العارف للإمام، والظالم لنفسه: الذي لا يعرف الإمام ا- هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت