ويقول عبد الحسين شرف الدين الموسوي:"نسب إلى الشيعة القول بالتحريف بإسقاط كلمات وآيات فأقول: نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله من هذا الجهل. وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا، فإن القرآن الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته [أجوبة مسائل جار الله: ص28-29.] ."
كما نفى لطف الله الصافي أن يكون كتاب فصل الخطاب قد ألف لإثبات هذه الفرية، وقال بأن القصد من تأليفه محاربتها [مع الخطيب في خطوطه العريضة: ص64-66.] ، كما نهض بعضهم للدفاع عن الكليني الذي هو أحد أعمدة هذا الكفر [يقول صاحب عقيدة الشيعة في دفاعه عن الكليني:"النقص لا يدعيه أحد من علماء الإمامية حتى ثقة الإسلام الإمام الكليني رضي الله عنه (!) فإنه يعتقد بنزاهة القرآن وصيانته عن النقص والزيادة، ومع ذلك فقد تهجم الشيخ أبو زهرة وتحامل علية وأكثر من الطعن فيه. (عقيدة الشيعة ص162) ، وقال:"أن الكليني لا يقول بنقص القرآن، فكيف يجوز لمسلم أن ينسب إليه هذا القول، وكيف جاز للشيخ أبو زهرة أن ينسبه إليه دون تورع، وكيف جاز له أن يهاجمه بتلك المهاجمة القاسية؟"."
وأقول: إن الأصل في نسبة ذلك إلي الكليني هم شيوخ الشيعة، وكتابه الكافي شاهد علي ذلك وهو عار عليه. وعلى الشيعة أبد الدهر، ولو وقع الكافي في أيدي أئمة الإسلام لكان لهم حكم على الاثني عشرية غير هذا الحكم، وقد اعتمد أبو زهرة - رحمة الله - على ما قاله الكاشاني في تفسير الصافي حينما نسب ذلك إلى الكليني (تفسير الصافي 1/ المقدمة السادسة ص52) .
والكاشاني هذا من أعمدة المذهب الاثني عشري، فهو صاحب الوافي الجامع لكتبهم الأربعة، والذي يعدونه من المصادر المعتمدة عندهم، كما نسب ذلك أيضًا إلي الكليني خاتمة شيوخهم ومحدثيهم النوري في كتابه: فصل الخطاب (انظر: فصل الخطاب ص30-31) وغيرهما - كما مر -.