فهرس الكتاب
والعلة في هذا الحديث هو محمد بن إسحاق فقد اضطرب في هذا الحديث وخالف غيره من الثقات
وهذا الحديث يرويه ابن إسحاق على ألوان
فمرة يرويه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة
ومرة يرويه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
ومرة يرويه عن الزهري عن عروة عن عائشة كما عند أحمد (6/269) وليس فيه هذه اللفظة المنكرة
وفي كل هذه الروايات تجد أن محمد بن إسحاق قد خالف الثقات في متن الحديث
فالرواية الأولى رواها ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها
وقد روى هذا الحديث الإمام مالك رحمه الله عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله وهن مما نقرأ من القرآن
كما في الموطأ (2/608) ومسلم (1452) وغيرها
وكذلك أخرجه مسلم (1452) عن يحيى بن سعيد عن عمرة بمثله
وسئل الدارقطني في العلل (المخطوط(5 /150-151 ) ) عن حديث عائشة عن عمرة قال نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم صرن إلى خمس فقال:
يرويه يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن القاسم
واختلف عن عبدالرحمن
فرواه حماد بن سلمة عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة عن عائشة
قاله أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة
وخالفه محمد بن إسحاق فرواه عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة لم يذكر عمرة
وقول حماد بن سلمة أشبه بالصواب
وأما يحيى بن سعيد فرواه عن عمرة عن عائشة
قال ذلك ابن عيينه وأبو خالد الأحمر ويزيد بن عبدالعزيز وسليمان بن بلال
وحدث محمد بن إسحاق لفظا آخر وهو عن عائشة لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم انشغلنا بموته فدخل داجن فأكلها) انتهى.
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل ج:6 ص:269