فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 841

منها أنّه لو أظهر ذلك الكتاب مع بقاء هذا الكتاب المحرّف لوقع الاختلاف بين النّاس و يكون ذلك سببا لرجوع النّاس إلى كفرهم الأصلي و أعقابهم القهقرى .

و منها أنّ شوكة النّفاق يومئذ كان أكثر فلو أظهروه لأحدث المنافقون فيه مثل ما أحدثه رئيسهم قبلهم .

و منها أنّه مع إظهاره أيضا لا يكون له رواج ، لمكان شهرة ذلك المحرّف إلى غير هذه من الأسرار التي تستفاد من الأخبار .

و كيف كان فقد ظهر و تحقّق ممّا ذكرنا كله أنّ حدوث التّحريف و النّقصان في القرآن ممّا لا غبار عليه .

و أمّا الزّيادة ففيها تردّد و الأقوى العدم إذ الدّليل عليها ليس إلاّ عدّة روايات و هي لا تقاوم الاجماعات التي ادّعاها الشّيخ و الصّدوق و الطبرسي و المحقّق الكاظمي .

فان قلت: قد ظهر من كلام الصّدوق الاجماع على عدم النقيصة أيضا ، فان كان الاجماع المنقول حجّة فهو حجّة في المقامين كليهما ، و إلاّ فلا يعبأ به في شي ء منهما و التّفرقة بينهما بالعمل به في أحدهما دون الآخر شطط من الكلام .

(((قلت: الاجماع المنقول إنّما هو معتبر لأجل إفادته الظن ، و هو لا يكافؤ القطع الحاصل من الأخبار المتواترة الدّالة على النّقيصة ، و لكن لما كان الظنّ الحاصل منه أقوى من الظن الحاصل من أدلة الزّيادة لا جرم رجّحناه عليها ) )) .

هذا تمام الكلام في المقام ، و قد تكلّمنا فيه بمقتضى أفهامنا ، و اللّه العالم بحقايق الامور .

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت