فهرس الكتاب
ثم بين رحمه الله بأن الاختلاف في القراءات من اختلاف التنوع , وليس من خلاف التضاد , حيث قال في منهاج السنة:"أَنَّ الْخِلَافَ نَوْعَانِ: خِلَافُ تَضَادٍّ، وَخِلَافُ تَنَوُّعٍ، فَالْأَوَّلُ: مِثْلَ أَنْ يُوجِبُ هَذَا شَيْئًا وَيُحَرِّمُهُ الْآخَرُ، وَالنَّوْعُ الثَّانِي: مِثْلُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي يَجُوزُ كُلٌّ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ هَذَا يَخْتَارُ قِرَاءَةً، وَهَذَا يَخْتَارُ قِرَاءَةً، كَمَا ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ، بَلِ اسْتَفَاضَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:" «إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ» "اهـ . [31] "
{ ضابط قبول القراءة عند علماء القراءات }
لقد وضع العلماء ضوابط لقبول القراءة , وجعلها حجة حتى لا يكون الامر غير منضبط , فيأتي كل من هب , ودب ليتكلم في القران الكريم بغير علم , ولا هدى , ووضع العلماء لهذه الضوابط هو من باب المحافظة على القران الكريم , والعناية به , لقد وضع العلماء ثلاثة ضوابط لقبول القراءة , وهي: الرسم , وموافقة العربية , والسند , فاذا توفرت هذه الثلاثة فان القراءة معتبرة , ومتعبد فيها لله تعالى .