بعد كل هذا نقول: نحن نعلم أن الإسلام ليس له إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم، وأما تعدد الكتب فهذا من خصائص اليهود والنصارى كما هو واضح في كتبهم المتعددة.
5-هل أنزلت كتب أخرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم غير القرآن واختص بها علي رضي الله عنه ؟!
إن قلتم: لا، فبماذا تجيبون عن رواياتكم التالية:
(1) - الجامعة:
عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: أنا محمد، وإن عندنا الجامعة، وما يدريهم ما الجامعة؟!
قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟
قال: صحيفة طولها سبعون ذارعًا بذراع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإملائه من فلق فيه، وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش.. إلخ ( [18] ) .
تأمل: « وفيها كل ما يحتاجه الناس» .
فلماذا أخفيت إذن، وحُرمنا منها ومما فيها؟!
ثم: أليس هذا من كتمان العلم؟!
(2) - صحيفة الناموس:
عن الرضا رضي الله عنه في حديث علامات الإمام قال:
«وتكون صحيفة عنده فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة» ( [19] ) .
نقول: أية صحيفة هذه التي تتسع لأسماء الشيعة إلى يوم القيامة؟!
ولو سجل فيها أسماء الشيعة في ايران مثلا في يومنا هذا لاحتجنا إلى مائة مجلدعلى أقل تقدير!!
(3) - صحيفة العبيطة:
عن أمير المؤمنين رضى الله عنه قال: وأيم الله إن عندي لصحفًا كثيرة قطائع رسول الله صلى الله عليه وآله، وأهل بيته وإن فيها لصحيفة يقال لها العبيطة، وما ورد على العرب أشد منها، وإن فيها لستين قبيلة من العرب بهرجة، مالها في دين الله من نصيب ( [20] ) .
نقول: إن هذه الرواية ليست مقبولة ولا معقولة، فإذا كان هذا العدد من القبائل ليس لها نصيب في دين الله، فمعنى هذا أنه لا يوجد مسلم واحد له في دين الله نصيب!
ثم لاحظوا تخصيص القبائل العربية بهذا الحكم القاسي الذي يشم منه رائحة الشعوبية.
(4) - صحيفة ذؤابة السيف: