فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 841

فتبين لنا مما سبق أن هذه الرواية المنكرة قد تفرد بها محمد بن إسحاق وخالف فيها الثقات، وهي رواية شاذة منكرة

وهذه بعض أقوال أهل العلم في حديث محمد بن إسحاق في غير المغازي والسير

[قال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن نمير-وذكر ابن اسحاق-فقال (إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهوحسن الحديث صدوق، وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة [تاريخ بغداد للخطيب(1/ 277)

وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل قيل لأبي يحتج به-يعني ابن اسحاق-قال (لم يكن يحتج به في السنن)

وقيل لأحمد: إذا انفرد ابن اسحاق بحديث تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا-سير (7/ 46)

وقال أحمد (وأما ابن اسحاق فيكتب عنه هذه الأحاديث -يعني المغازي ونحوها-فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا- قال أحمد ابن حنبل-بيده وضم يديه وأقام الإبهامين) تاريخ ابن معين (2/ 54 - 55)

وقال الذهبي في السير (7/ 41) [وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن إلا فيما شذ فيه، فإنه يعد منكرًا]

وقال الذهبي في العلوصـ39 [وابن اسحاق حجة في المغازي إذا أسند وله مناكير وعجائب] ا هـ. هذا والله تعالى أعلم إنتهى كلام الشيخ عبد الرحمن الفقيه.

قلتُ: وأما هذه الرواية فتفرد ابن إسحاق بها مع كثرت اضطرابه في هذا الحديث يدل على عدم إتقانه، ويضاف لذلك ماذكره بعض العلماء كما سبق من عدم حجية ابن إسحاق في أحاديث الأحكام، وإنما شأنه السير والمغازي.

قال أيوب بن اسحاق بن سامري سألت أحمد فقلت له يا أبا عبدالله إذا انفرد ابن اسحاق بحديث تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا.

قال الجورقاني في كتابه"الأباطيل والمناكير" (حديث 541) : (( هذا حديث باطل. تفرَّد به محمد بن إسحاق، وهوضعيف الحديث. وفي إسناد هذا الحديث بعض الاضطراب ) ). اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت