فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 841

ويقول نعمة الله الجزائري في أنواره: أنه قد استفاض في الأخبار إن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين بوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فبقي بعد موته ستة اشهر مشتغلا بجمعه، فلما جمعه كما أنزل أتى به إلى المتخلفين بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل، فقال عمر بن الخطاب: لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان، فقال لهم علي: لن تروه بعد هذا اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي، وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة وهو خال من التحريف [1] [10] .

وقال في موضع آخر: ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة فانهم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو اعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم، كما سيأتي في نور القرآن [2] [11] .

ونور القرآن هذا قد حذف تماما من الكتاب، واكتفى المحقق الطباطبائي بالقول كما في الحاشية: إن القرآن الذي أنزله الله تعالى على رسوله وجعله معجزة باقية له إلى يوم القيامة هو القرآن الموجود بين أيدينا الآن لا زيادة فيه ولا نقصان ولا تحريف ولا تغيير [3] [12] .

ولعلنا نلتمس له العذر في حذف هذا الباب بأكمله من الكتاب إذا علمنا إن صاحبنا الجزائري يرى كما يروي عنه صاحب فصل الخطاب: إن الأخبار الدالة على التحريف تزيد على ألفي حديث [4] [13] . فعجز عن رد هذه الروايات التي نظن أن الجزائري قد أورد الكثير منها في هذا النور، فحذفه محققنا وتركنا في الظلمات .

(1) 10] - الأنوار النعمانية، 2/360

(2) 11] - المصدر السابق، 1/97

(3) 12] - المصدر السابق، 1/97

(4) 13] - فصل الخطاب، 251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت