فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 841

5-انتفاء العلة .

قال أبو عمرو بن الصلاح (2) :

أَمَّا الْحَديثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الّذِي يَتّصلُ إِسْنَادُهُ بنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذًا ، وَلا مُعَلّلًا .

ولو نظرنا في هذا السند الذي رُويت من خلاله هذه الرواية لوجدناه مخالفًا للشرط الأول وهو اتصال السند .

ومعنى اتصال السند: أن يكون كل راوٍ من الرواة قد سمع الحديثَ من شيخِه الذي يُحَدِّثُ عنه .

وفي هذه الرواية يقول الزهري"بلغنا"!

فمن الذي أبلغ الزهري بهذا ؟ لا ندري !

هل هو ثقة أم لا ، هل هو صادق أم كذاب ؟ لا ندري !

وقد كان علماء الحديث دائما يحذرون من الروايات المرسلة وخصوصًا مراسيل الزهري .

قال الإمام الذهبي:

قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شَرٌّ مِنْ مُرْسَلِ غَيْرِهِ ؛ لأَنَّهُ حَافِظٌ ، وَكُلُّ مَا قَدِرَ أَنْ يُسَمِّيَ سَمَّى ، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَه .

قُلْتُ (الذهبي) : مَرَاسيْلُ الزُّهْرِيِّ كَالمُعْضَل

أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ:

إِرسَالُ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، لأَنَّا نَجِدُه يَرْوِي عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ أَرْقَمَ . (3)

قال الإمام بن رجب الحنبلي: مراسيل الزهري من أوهى المراسيل . (4)

قال بن عبد الهادي المقدسيّ: ومراسيل الزهريِّ ضعيفةٌ ، وقد كان يحيى القطَّان لا يرى إرسال الزهريِّ وقتادة شيئًا ، ويقول: هو بمنزلة الريح . (5)

وعليه فالرواية ضعيفة ولا يُحتج بها علينا .

ثانيًا: محقق الكتاب أقر بضعف الأثر

قال الدكتور محب الدين: إسناده صحيح إلى الزهري والأثر من بلاغاته . (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت