وترجع أقدم النسخ التي لدينا من الأناجيل الأربعة إلى القرن الثالث . أما النسخ الأصلية فيبدو أنها كُتبت بين عامي 60، 120م ، ثم تعرضت بعد كتابتها على مدى قرنين من الزمان إلى أخطاء في النقل ، ولعلها تعرضت أيضًا لتحريف مقصود يراد به التوفيق بينها وبين الطائفة التي ينتمي إليها الناسخ أو أغراضها (10)
ويقول: وملاك القول أنّ ثمة تناقضًا كثيرًا بين بعض الأناجيل والبعض الآخر ، وأن فيها نقاطًا تاريخيةً مشكوكًا في صحتها ، وكثيرًا من القصص الباعثة على الريبة والشبيهة بما يروى عن آلهة الوثنيين .
وكثيرًا من الحوادث التي يبدو أنها وضعت عن قصد لإثبات وقوع النبوءات الواردة في العهد القديم ، وفقرات كثيرة ربما كان المقصود منها تقدير أساس تاريخي لعقيدة متأخرة من عقائد الكنيسة أو طقس من طقوسها . (11)
تمت بحمد الله
_ كتبه أبو عمر الباحث غفر الله له ولوالديه .
مراجع البحث:
(1) المصاحف لابن أبي داود السجستاني ص208 ، ط دار البشائر الإسلامية - بيروت ، ت: محب الدين عبد السبحان واعظ .
(2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر لبنان ودار الفكر سوريا ت: نور الدين عنتر.
(3) سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ج5 ص338 ، ط مؤسسة الرسالة - بيروت ، ت: الشيخ شعيب الأرناؤوط .
(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام بن رجب الحنبلي ج9 ص448 ، ط مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة .
(5) تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي المقدسيّ ج4 ص585 ، ط أضواء السلف - الرياض ، ت: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد .
(6) المصاحف لابن أبي داود السجستاني ص208 ، ط دار البشائر الإسلامية - بيروت ، ت: محب الدين عبد السبحان واعظ .
(7) صحيح البخاري ص1282 ح5019 ، ط دار بن كثير - بيروت .