فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 841

بل أورد آية مفتراة في نفس الكتاب[ونص هذه الآية المزعومة: (اليوم أكملت لكم دينكم بإمامته فمن لم يأتم به وممن كان من ولدي(؟!) من صلبه إلى يوم القيامة فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون إن إبليس أخرج أدم"عليه السلام"من الجنة مع كونه صفوة الله بالحسد فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم). (المصدر السابق: 1/214-216) .

وهي واضحة الافتراء في ركاكة لفظها، ومعناها، ومع ذلك يزعم هذا الرافضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنها نزلت في علي، وحاول أن يموه ويخدع القراء فنسب هذا الافتراء لمحمد بن جرير الطبري السني، وهو محمد بن جرير الطبري الرافضي إن صحت النسبة إليه.. فالرجل افترى على الله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين.] ... وهكذا يثبت الرجل ما نفاه. وهذا الأسلوب: الإثبات مرة والإنكار مرة أخرى، والظهور أمام الناس بأقوال مختلفة ونصوص متناقضة مسلك لهم مطرد في أحديثهم وفي كلام شيوخهم، وقد ورد في أخبارهم بيان للسبب في هذا"النهج"وهو عدم وقوف العامة (أهل السنة) على حقيقة مذهبم فلا يتعرضون له بشيء [انظر: أصول الكافي: 1/65، وبحار الأنوار: 2/236.] .

أما أسلوب عبد الحسين في نفيه لهذا الأسطورة ففيه شيء من المكر والمراوغة قد لا ينتبه له إلا من اعتاد على أساليبهم وحيلهم.. تأمل قوله:"فإن القرآن الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته"ماذا يعني بالقرآن المتواتر من طرقهم؟ هل هو القرآن الذي بين أيدنا أو القرآن الغائب مع المنتظر كما يدعون؟!

إن تخصيصه بأنه متواتر من طريقهم يلمس منه الإشارة للمعنى الأخير؛ ذلك أن القرآن العظيم كان من أسباب حفظه تلك العناية التي بذلها عظيما الإسلام أبو بكر وعمر، وأتمها أخوهما ذو النورين عثمان بن عفان في جمعه وتوحيد رسمه.. تحقيقًا لوعده عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر، آية: 9.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت