فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 841

وقرر"أن زيادة السورة وتبديلها بأخرى أمر ممتنع [فصل الخطاب: ص24.] ؛ لأن الله يقول: {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} [البقرة 23] فهو يقول بأن القرآن الذي بين أيدي المسلمين لا زيادة فيه أصلًا؛ لأن البشر عاجزون عن الإتيان بسورة من مثله.. ولكنه ينقض هذا حينما يزعم أن"نقصان السورة جائز كسورة الولاية" [فصل الخطاب: ص24.] ."

فهو بهذا يزعم أن في كتاب الله نقصًا، ويمثل لذلك بسورة الولاية، ولا شك أن هذه الدعوى تتضمن زيادة سورة على كتاب الله، وهو قد قرر امتناعها.. ثم إن هذه السورة المفتراة يشهد نصها على كذبها.. وقد كشف ذلك بعض شيوخ الشيعة أنفسهم [وهو شيخهم: محمد جواد البلاغي في تفسيره آلاء الرحمن ص24-25.] . وهي عبارة عن نص ملفق، وتركيب متهافت، ومعنى ساقط يتضح من خلاله أن واضعه أعجمي جاهل - كما سيأتي -.

ويقول: إن زيادة آية على القرآن، أو تبديل آية بأخرى هو أيضًا منتف بالإجماع، ثم يناقض ذلك بزعمه أن نقصان الآية غير ممتنع [فصل الخطاب: ص24.] .

أما زيادة كلمة في القرآن فيرى على ضوء أساطيرهم أنها ممكنة، ويمثل لذلك بقوله: كزيادة"عن"في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ} [الأنفال 1] . فهو يفتري أن القرآن زيادة كلمة"عن"، وغرض الرافضة في هذا الزعم أن الأنفال كانت خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم هي للأئمة الاثني عشر المعصومين من بعده، والصحابة إنما كانوا يسألون الرسول أن يعطيهم منها على سبيل الصدقة ولم يكن سؤالها عن حكمها، وهذا لا يتأتى للرافضة إلا بحذف كلمة"عن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت